تحت وطأة القلم


لكل إنسان أسلوبه في إظهار الحقيقة ولكن الذين يحسنون إطهارها قليل...

السبت,حزيران 14, 2008


21/4/1429هـ
كلما تقدمت الحياة وتنوعت الثقافات وازدادت التطورات من حولنا، زادت وسائل العمل الدعوي وزادت التحديات من حولنا من جديد.
كانت الوسائل الدعوية السابقة محدودة، ولكن لها أثرها البالغ في النفوس البشرية، وذلك أن الدعوة كانت تعني التبليغ ولم تكن العقول تحتاج لجدل منطقي، لأن العقول تعرف الحق وتميل إليه، أنما لابد أن يكون المؤثر مؤثرا وجدانيا، لأن النفوس قد أشربت بالهوى حتى طغت على الذي ينكر هذا اللهو ويعلم أنه باطل.
وقد سأل أعرابي النبي صلى الله عليه وسلم: إلام تدعو؟! فأجاب النبي صلى الله عليه وسلم: إلى لا إله إلا الله، فقال الأعرابي: هذه كلمة تبغضها الملوك.
   المزيد ...


الثلاثاء,نيسان 29, 2008


26/12/1428هـ
من المهم جدا أن نعلم تماما ما هي العقبات التي يواجهها شباب الصحوة في طريقهم، وما هو مدى تأثرهم بها.
معرفة العثرات التي تواجهها الصحوة اليوم يسهل مهمة تجاوزها وتخطيها والتغلب عليها والسعي في حلها قدر الإمكان، والعثرات التي تواجهها الصحوة تكمن في ذاتها، فهي إما أن تكون في قادتها وقدواتها، أو في مصادر ثقافتها ومواردها، أو في منهجها وأسسها.
إن هذه الثلاث المناحي التي ذكرتها تعد قواعد بناء الصحوة الإسلامية السليمة، ولذا كانت من العظيم جدا الحفاظ على سلامة هذه القواعد الثلاث والتعثر فيها أو في أحدها هو طامة الصحوة الكبرى، وذلك لأن الصحوة السليمة متوقفة على سلامة منهجها وأسسها وسلامة المصادر والموارد المحددة لها، وسلامة المصادر والموارد والمناهج والأسس كلها متعلقة بحسن اختار القادة والقدوات.
   المزيد ...


الثلاثاء,تشرين الثاني 27, 2007


16/11/1428/ هـ

إن مما يفرضه أصحاب الرأي اليوم هو ما يرددونه في الصفحات والساحات الثقافية والاجتماعية من المطالبة بحرية الرأي والفكر حيث يطالب الكثير من الكتاب والمثقفين وحتى العامة أحيانا حرية الرأي ولكن!!.. هل يا ترى يطالب هؤلاء بحرية الرأي العام والخاص لكل فرد أيا كان فكر ومهما كان الذي يحمله في جعبته حقا كان أو باطلا؟؟

لو أقتصر القول بذلك.. لكان أمرا يسيرا فمن حق الجميع أن ينالوا حقوقهم الفكرية أيا كانت هذه الحقوق وأيا كان فكرهم..

ولكن الحق والحق يقال، أن هؤلاء الذين ينادون بحرية الرأي والفكر يرفضون .. بل وأشد الرفض أن يُنال أحد منهم بالنقد، سواء كان هذا النقد جارحا أو معتدلا!!، بل ويرى أن هؤلاء النقاد، وخاص إذا كان نقدهم من نواحي شريعة، أنهم قد أهانوا حريتهم الفكرية بذلك، ويرون أنهم بذلك منغلقون على أنفسهم ولا يقبلون بالرأي الآخر..

والسؤال؟؟

إذا كان شخص ما يرى أن له الحق في طرح أي رأي، فلماذا لا يقبل هو بأي نقد وربما يرض الحوار أحيانا؟؟ !! لأنه - وبزعمه - أنه حوار عقيم وأن محاوره في الغالب منغلق..

   المزيد ...


الإثنين,أيلول 03, 2007


2/6/1428 هـ

من كان يفكر أن يقول أن يوما من الأيام ستكون هناك دعوة لتحرير القلم.. كما كانت هناك دعوة ( تحرير المرأة ) قبل قرن من الزمن..

ولكن الواقع يشهد بذلك، فإن المتعقب لما تكتبه أيادي الكتاب في كل مكان، يجد أنها تجعل القلم تابعا لأفكار ملئها الوهم والخرافة والزيغ، أقلام تنال ممن تشاء، وتعبث كما تشاء، وتقول ما تشاء،دون رقيب أو حسيب، ودون أن تحترم للناس مكانتهم، وشخصياتهم، وخصوصياتهم، وما كان النيل من شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مثالا لهذه الدعوة الدنيئة.

إن للقلم حرمة لابد أن ترعى، وللأعراض حرمة أيضا لابد أن ترعى، وللدين حرمة لابد أن ترعى، ولابد أن يسمو القلم عن الأهواء، ولا يكون معول هدم بل أداة بناء، إن القلم الذي يسمو بالفكر والثقافة هو الذي ينبغي أن يكون حرا، لأنه يني حضارة الأوطان، ويوسع آفاق العقول، ولا مكان لتتبع الأهواء، وبذر الضغينة والفرقة بين الناس، ولا استغلال

   المزيد ...


السبت,أيلول 01, 2007


29/12/1427هـ

" إن هذا العلم دين.. فانظروا عمن تأخذون دينكم "

أطلق هذه العبارة الشيخ الإمام العالم الفقيه محمد بن سيرين في فترة زمنية كان الأمة فيها تهتم بالعلم اهتماما بالغا، ويهتمون بطرق تحصيله وجمعه، والمصدر الذي يتلقى منه هذا العلم، حتى أن عدالة الشيخ وفقهه وتقواه وصلاحه وأمانته كانت شرطا أساسيا في العالم الذي يتلقى منه العلم.

فيا ترى ما هي أهمية هذه العبارة في هذا الزمن الذي كثر فيه من يتصدون للفتوى سواء في القنوات أو المصادر الثقافية والإعلامية المتعددة، مع اختلاف مذاهبهم وآرائهم وحتى عدالة الفرد الواحد منهم، وفي ظل الانفتاح العالمي المشهود في الثقافة والفكر، فهل نحتاج لمثل هذه العبارة لتكون قاعدة أساسية للتمييز من فتوى وغيرها.

ونحن نجد أن المصادر العلمية الموثوقة في بعض الأمصار الإسلامية مغيبة أو غائبة عن حياة المجتمع الذي يحتاج إلى هذا العلم، ونقصد بالمصادر الموثوقة أي العالم أو الإمام الذي يستحق ثقة أهل بلده، فنحن نجد

   المزيد ...


الإثنين,آب 20, 2007


13/9/1427هـ

" رب ضارة سارة "

ربما كانت الأزمات فواتح ربانية، وربما كانت المصائب فضائل إلهية، وربما كانت النقم نعما على أهلها، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } النور - 11

إن الأحداث والأزمات التي تمر بها الأمة لهي - وإن كانت ضارة في ظاهرها - ولكنها كانت لها الفضل الأكبر في رد الأمة - وخاصة الشباب - إلى جادة الصواب، وجعلت في الشباب الدافع الكبير للالتفاف حول علماء الأمة لكي يتعرفوا ما عليهم القيام به، وفضحت المنافقين من الذين يريدون دس السم في العسل، وجعلت الأمة تفتح عينيها بعد أن كانت مغلقة، وجعلتها تنتبه لما حولها، وما يبيت لها أعداؤها،وصارت أقرب للاتحاد منها للافتراق.

وإن كان قد شق على الكثير منا ما دب في بعض الشباب من الوهن والضعف ما جعلهم يتركون طريق

   المزيد ...


السبت,آب 18, 2007


1/11/1426هـ

كثيرا ما نقرأ في بعض الصحف والمجلات ما يسمى بالمفهوم الإسلامي أو النظرة والرؤية الإسلامية.. وتحت هذه العبارة تنطلق أقلام الكثير من الكتاب في تحديد العديد من المواقف في ظل الأحداث الجارية، ليطلق أحكامه تجاه الحدث ظنا منه أنه قد وافق الصواب.

ولكن!!.. هل يراعي الكاتب في أحكامه تلك من الحدث المفهوم الإسلامي أو النظرة أو الرؤية الإسلامية للحدث؟.. وهل هذه الآراء والأحكام تعبر عن موقف الإسلام من الحدث ؟

في الحقيقة أن تلك الآراء والأحكام في أغالبها لا تعبر عن موقف الإسلام، بل تعبر عن أهواء شخصية تبناها أصحابها بدافع الغيرة والانفعال العاطفي تجاه الإسلام، لا بدافع العلم والمعرفة.

وبمجرد هذا الانفعال يرى أنه قد انتمى إلى الإسلام انتماء كاملا، ويرى أن له الحق في التكلم باسم الإسلام، وهنا نسأل: هل كل من انتمى الإسلام وحمل اسمه له الحق في الكلام باسم الإسلام؟

المزيد ...




2/4/1427هـ

صارحته بالحقيقة.. وأخبرته أنني غير ما ظن هو في!!.. وأنني أكتم عنه أحاديث كثيرة .. وأخبرته أنني لا أظهر له مني إلا عقلي وخبرتي..

هزئ بي.. وقال يا مسكين.. إنك لا تستطيع أن تكتم مشاعرك وأحاسيسك عني.. ولا أن تجعل قلبك صامتا لا يتحدث.. ولا أن تجعل عقلك هو المتكلم الوحيد عنك فقط.. فأنا.. أنا عليك الشاهد الأول والمتحدث عنك..

إن لقلبك همسة أعرفها.. وإن له صرخة أسمعها.. إني لأعرف رضاك وسخطك.. وعفوك وانتقامك.. وجهلك وحلمك.. كما أني لأعرف رأيك ومشورتك.. وتفكيرك وتدبرك.. وفهمك وحنكتك.. أنا!!.. أنا وحدي الذي يعرف عقلك وما يفكر به.. وقلبك وما يحن إليه.. تأتي بعد ذلك وتقول إنني لا أعرفك!! أبغيري تهدد وتنذر.. أم بغيري تناقش وتقحم.. أم بغيري ترضي.. أم بغيري تزري..

أنا.. أنت.. إن كنت تجهلني فأنت تجهل نفسك..أنا أنت بكل ما فيك.. وأنا أنت.. بحديثك وصمتك.. وأنا أنت.. بهمسك وجهرك.. وأنا أنت.. بحلمك وجهلك..

   المزيد ...




12/5/1426هـ

إن القلم.. سلاح الكاتب وعدته وعتاده.. يقاتل به في كل معركة وينازل به في كل جولة..

هو المتحدث الرسمي عن رأي الكاتب وفكره.. وأشجانه وعواطفه.. فيه قوته وضعفه وحزنه وفرحه.. بل ربما كان نقطة القوة له، ونقطة الضعف فيه.. فهو صوابه وزلته..

خلقه الله ليمتحن عباده.. ويعلم المقصر من الموفي.. فهو الحجة عليهم يوم القيامة.. يخشاه الأتقياء.. ولا يأبه به الجهلاء..

له الوطأة التي لا تمحى ولا تندثر.. لذا يخشاه الجميع.. ويتربص به الجميع.

فتحت وطأة القلم.. عقول العلماء المفكرين.. والأدباء المبدعين.. وتاريخ الأولين والآخرين.

فهاك عقولهم قد ملأت الكتب.. وهاك حديثهم قد جاب الآفاق.. وتاريخهم قد ملأ الدنيا وما فيها من أخبارهم..

   المزيد ...